منال الشربيني تكتب:قراءة في ديوان السيد اللواء يوسف جلال
منال الشربيني تكتب:
قراءة في ديوان السيد اللواء يوسف جلال
أما قبل،
للشعر قومٌ ينزفون من فرط الحياة
وعلى لوحةٍ من صفصافٍ
يرسمون نفس الحلم
ومن هنا، أقدم بعض قراءة لـ ديوان السيد، ي. ج. (2025). ذكريات من عمر فات.، المنثور شعرًا، والمتأبط نثرًا، بين عاميَّةً وفصحى، حيث يدخلنا العنوان في عمق رمزيته، ولماذا هو " ذكريات من عمر فات، وليس زمن فات؟!!
لقد أصاب الشاعر حين اختار عبارة" عمر فات": المدة الزمنية التي شكلت وجدانه، وأثرت فيه، وتأثر بها، فتركت بصماتها الخاصة على روحه،ومشاعره، وشعوره.
يتسم العنوان بكثافة شعورية و رمزية عميقة، يحمل دلالات ذهنية ووجدانية تحفز القارئ على الغوص في أعماق التجربة الإنسانية. يوحي العنوان بعلاقة حميمية بين الذات والزمان، حيث يُستدعى الماضي بوصفه "عمرًا فات"، بما يحمله من أحداث وتجارب وانفعالات. اختيار كلمة "فات" بدلاً من "مضى" أو "انقضى" يضفي نغمة من الحنين أو الأسف، وكأن الشاعر يُدرك قيمة الزمن بعد رحيله.
في طيَّاته، يحمل العنوان عمقًا فلسفيًا وشعريًا، حيث يربط بين الماضي والحاضر، ويطرح تساؤلات حول قيمة الذكريات ودورها في تشكيل هوية الإنسان. الإيقاع الموسيقي للعنوان والرمزية الكامنة في كلمة "فات" تخلق جوًا من التأمل والحنين، وتدعو القارئ إلى استكشاف أعماق النفس البشرية.
وعليه، نلج إلى عالم " ذكريات من زمن فات" الشاعري، بداية من مشاعر الحب والهجر والحرمان، مرورا بـ الوطني والهوية والانتماء، وانتهاءً إلى الروحي الخالص والتصوف والفرار إلى الله.
في نص جرح الكوباية (القصيدة رقم 5 بالديوان الأول - "الوجدانيات") نقرأ:
اللي اتكسر جوايا ده
"مجّ" مش كوباية
صعب قوي يتلملم
أو يتفتح له قناية
تعتبر القصيدة تعبيراً صادقاً عن ألم الفقد والحزن، وهي تعكس حالة نفسية صعبة يمر بها الشاعر. تشير القصيدة إلى أن الشفاء من مثل هذه الجروح يحتاج إلى وقت طويل وصبر، وأن بعض الأشياء لا يمكن إصلاحها.
وفي نص سر السعادة (القصيدة رقم 8 بالديوان الأول الوجدانيات) نقرأ:
كنت ماشي بكل فرحة
وشوق بافكر ف الوعود
فجأة صورتك جت ف بالي
رحت لابس ف العمود
تتجلى في القصيدة معاناة الشاعر بفقد حبيبه، حيث يصف شعوره بالصدمة والفراغ الذي خلفه الفراق. يستخدم الشاعر لغة بسيطة وصورًا قوية للتعبير عن حزنه، مثل صورة "العمود" التي ترمز إلى ثباته وتجمد مشاعره. يرتبط هذا الأسلوب بأسلوب شعراء كأحمد شوقي وأمل دنقل، الذين استخدموا اللغة الشعرية بشكل مكثف للتعبير عن العواطف الإنسانية.
وفي نص سر السعادة (القصيدة رقم 8 بالديوان الأول الوجدانيات) نقرأ:
أصيل يا شعب النيل
بتشق نيل تاني
هرم فَخَار وعمار
شريان مالوش تاني
سدّ.. يصُد الهدد
واللي بيِئْذُوا الناس
رِجِعِت لنا المحروسة
بِغُنا، وبُنا.. تاني
تعكس هذه الأبيات وطنية تلهب الحماسة وتستحضر عراقة مصر، إذ يستعمل الشاعر رموزاً قوية كالنيل والهرم ليؤكد على وحدة الشعب وتاريخه العريق. يدعو الشاعر شعبه إلى التكاتف والبناء، مؤمنًا بمستقبل مشرق ومستعيداً بفخر كرامة الوطن. يتماس النص، أسلوبًا، مع شعراء مثل صلاح عبد الصبور وأحمد فؤاد نجم في استخدام الرمزية واللغة المحكية للتعبير عن هموم الوطن والقضايا الاجتماعية. فكما استخدم عبد الصبور الرمزية لتمثيل التحديات، ونجم الأسلوب الشعبي للتعبير عن قضايا الشعب، فإن النص المعني يعكس هوية وطنية قوية ويستخدم رموزًا للتعبير عن التطلع للتغيير والتجديد.
في نص أشجان الناي (القصيدة رقم 1 بالديوان الثالث "الروحانيات") نقرأ:
ِمش ممكن للنَّاي يشجيني
لــو قلبــه َمليــان بـ ســراب
يا ساقيني بالحب إرويني
سـّمـعـني مــا لــذَّ، و َطــاب
على بلد المحبوب وديني
صحبة نكون م الباب للباب
اطْربــني بنغمَــة تعّدينــي
وّترِجم أشـواق الأحباب
على مدد الّشوف نور، ومحّبة
ُتبـدر أزاهيـر هـوى غلَّاب.
تُعبّر قصيدة "أشجان الناي" عن شوق عاطفي عميق وحنين إلى الحبيب. يستخدم الشاعر الناي كرمز للحبيب، ويصور الحب كشيء نبيل وصافي خالٍ من الخداع. تتجلى في القصيدة رغبة الشاعر في الوحدة مع الحبيب والتمتع بلذة الحب الحقيقي. وتبرز القصيدة استخدام الشاعر الرمزية واللغة الرقيقة للتعبير عن مشاعره العميقة في نص سنابل الخير (القصيدة رقم 9 بالديوان الثالث الروحانيات)
خلِّي حبل الصبر طويل
واجه الشوك..بالشوق ياأصيل
و يا بخت اّللي المولى نصيره
مرفوع ِذكُره.. جيل ورا جيل
إفـــرش فـــرح، و ُحـــب ُمـَبـاح
إصفى..تلقى الّضلمة صباح
ويابخت اللي ضميره ِمرتاح
حتى ولو كان إسمه "هابيل"
تدعو القصيدة إلى الصبر والتفاؤل في مواجهة الحياة. الشاعر يحث على الصبر والثبات في وجه الشدائد، مؤمنًا بأن الفرح سينتصر على الحزن وأن الله ناصر الصابرين. يستخدم الشاعر لغة بسيطة ورمزية قوية ليوصل رسالته الإيجابية، مؤكدًا على أهمية الأخلاق والضمير الطاهر في تحقيق السعادة والنجاح.
مقارنةً بـ شعر أحمد شوقي وإيليا أبو ماضي. يشترك مع شوقي في استخدام الرموز الأخلاقية والأسلوب البسيط، ومع أبو ماضي في التعبير عن الصراع الداخلي والتأمل في الحياة. هذا، ويعكس النص صراعًا فلسفيًا وروحيًا في وجهات النظر المتناقضة بين الخير والشر، كما يُظهر التفاعل بين الشخصيات الرمزية الدينية (قابيل وهابيل). الأسلوب البلاغي والفني يُضفي على النص موسيقى وصورًا قوية، مما يجعله نصًا غنيًا بالأفكار والمشاعر الإنسانية العميقة.
وفي نص مش كل لغات الدنيا حروف (القصيدة الأخيرة بالديوان) يقول:
مش كل لغات الدنيا حروف
ولا كل عيون تقدر ع الشوف
أحوالنا بتعبُر خوف وظروف
بمراقي محبة، وشوق ملهوف
دندني يا كمانجة.. رِقِّي يا دفُوف
ألِّفي مجامعينا.. مئات وألوف
زقزقي يا معاني اعملي معروف
حبنا مَبْدور على مَدَد الشُّوف
تدعو القصيدة الشاعر إلى الصبر والإيمان بالقضاء والقدر، مؤكدة على أن الله هو الناصر والحافظ. تتجلى في القصيدة رؤية روحانية عميقة، حيث يربط الشاعر بين الصبر والرضا الإلهي، مؤمنًا بأن من صبر ورضي فإن الله سيجازيه خيراً، إذ اعتمد الشاعر في هذا النص الرموز الروحية؛ إذ يرمز الشوك إلى الصعاب والتحديات التي تواجه الإنسان في حياته، ويرمز النور إلى الأمل والهداية الإلهية، ويرمز هابيل البراءة والنقاء والتقوى.
مجمل القول، يتناول الكتاب تجارب عاطفية عميقة، مستخدمًا لغة رمزية تعكس صراعًا بين الأمل والألم، والحب والفراق. يقدم النص رؤى فلسفية حول معنى الحياة والسعادة، مؤكداً على أهمية الحفاظ على الذات في العلاقات، وتجمع نصوص "ذكريات من زمن فات" بين عمق المشاعر العاطفية التي تميز نزار قباني والتأمل الروحي لإيليا أبو ماضي، مع لمسة من الكلاسيكية الشوقية. النصوص تتناول الحب والفراق بعمق، مستكشفة جوانب فلسفية للحياة والموت، وتتميز بطابع تأملي يجعلها فريدة من نوعها في المشهد الشعري، كما يتميز أسلوب الكاتب بالسلاسة والجاذبية، ويجمع بين العاطفة والتأمل الروحي، مستلهماً من التراث العربي والإسلامي، ليقدم للقارئ تجربة قراءة شيقة ومؤثرة.
هذه بعض قراءة في مجموعة السيد، ي. ج. (2025). ذكريات من عمر فات.، كتبت فيها ما تيسر من براح فكرى على مدد الشوف.
Prof. Manal Sherbini
CEO Trilingue Academy for Translation, Studies and Consultants
رئيس قسم اللغات والترجمة الأكاديمية البريطانية، مصر "سابقًا"
مترجم، وباحث، وأديبة، وناقدة، وروائية....منال الشربيني تكتب:
قراءة في ديوان السيد اللواء يوسف جلال Yousef Galal
أما قبل،
للشعر قومٌ ينزفون من فرط الحياة
وعلى لوحةٍ من صفصافٍ
يرسمون نفس الحلم
ومن هنا، أقدم بعض قراءة لـ ديوان السيد، ي. ج. (2025). ذكريات من عمر فات.، المنثور شعرًا، والمتأبط نثرًا، بين عاميَّةً وفصحى، حيث يدخلنا العنوان في عمق رمزيته، ولماذا هو " ذكريات من عمر فات، وليس زمن فات؟!!
لقد أصاب الشاعر حين اختار عبارة" عمر فات": المدة الزمنية التي شكلت وجدانه، وأثرت فيه، وتأثر بها، فتركت بصماتها الخاصة على روحه،ومشاعره، وشعوره.
يتسم العنوان بكثافة شعورية و رمزية عميقة، يحمل دلالات ذهنية ووجدانية تحفز القارئ على الغوص في أعماق التجربة الإنسانية. يوحي العنوان بعلاقة حميمية بين الذات والزمان، حيث يُستدعى الماضي بوصفه "عمرًا فات"، بما يحمله من أحداث وتجارب وانفعالات. اختيار كلمة "فات" بدلاً من "مضى" أو "انقضى" يضفي نغمة من الحنين أو الأسف، وكأن الشاعر يُدرك قيمة الزمن بعد رحيله.
في طيَّاته، يحمل العنوان عمقًا فلسفيًا وشعريًا، حيث يربط بين الماضي والحاضر، ويطرح تساؤلات حول قيمة الذكريات ودورها في تشكيل هوية الإنسان. الإيقاع الموسيقي للعنوان والرمزية الكامنة في كلمة "فات" تخلق جوًا من التأمل والحنين، وتدعو القارئ إلى استكشاف أعماق النفس البشرية.
وعليه، نلج إلى عالم " ذكريات من زمن فات" الشاعري، بداية من مشاعر الحب والهجر والحرمان، مرورا بـ الوطني والهوية والانتماء، وانتهاءً إلى الروحي الخالص والتصوف والفرار إلى الله.
في نص جرح الكوباية (القصيدة رقم 5 بالديوان الأول - "الوجدانيات") نقرأ:
اللي اتكسر جوايا ده
"مجّ" مش كوباية
صعب قوي يتلملم
أو يتفتح له قناية
تعتبر القصيدة تعبيراً صادقاً عن ألم الفقد والحزن، وهي تعكس حالة نفسية صعبة يمر بها الشاعر. تشير القصيدة إلى أن الشفاء من مثل هذه الجروح يحتاج إلى وقت طويل وصبر، وأن بعض الأشياء لا يمكن إصلاحها.
وفي نص سر السعادة (القصيدة رقم 8 بالديوان الأول الوجدانيات) نقرأ:
كنت ماشي بكل فرحة
وشوق بافكر ف الوعود
فجأة صورتك جت ف بالي
رحت لابس ف العمود
تتجلى في القصيدة معاناة الشاعر بفقد حبيبه، حيث يصف شعوره بالصدمة والفراغ الذي خلفه الفراق. يستخدم الشاعر لغة بسيطة وصورًا قوية للتعبير عن حزنه، مثل صورة "العمود" التي ترمز إلى ثباته وتجمد مشاعره. يرتبط هذا الأسلوب بأسلوب شعراء كأحمد شوقي وأمل دنقل، الذين استخدموا اللغة الشعرية بشكل مكثف للتعبير عن العواطف الإنسانية.
وفي نص سر السعادة (القصيدة رقم 8 بالديوان الأول الوجدانيات) نقرأ:
أصيل يا شعب النيل
بتشق نيل تاني
هرم فَخَار وعمار
شريان مالوش تاني
سدّ.. يصُد الهدد
واللي بيِئْذُوا الناس
رِجِعِت لنا المحروسة
بِغُنا، وبُنا.. تاني
تعكس هذه الأبيات وطنية تلهب الحماسة وتستحضر عراقة مصر، إذ يستعمل الشاعر رموزاً قوية كالنيل والهرم ليؤكد على وحدة الشعب وتاريخه العريق. يدعو الشاعر شعبه إلى التكاتف والبناء، مؤمنًا بمستقبل مشرق ومستعيداً بفخر كرامة الوطن. يتماس النص، أسلوبًا، مع شعراء مثل صلاح عبد الصبور وأحمد فؤاد نجم في استخدام الرمزية واللغة المحكية للتعبير عن هموم الوطن والقضايا الاجتماعية. فكما استخدم عبد الصبور الرمزية لتمثيل التحديات، ونجم الأسلوب الشعبي للتعبير عن قضايا الشعب، فإن النص المعني يعكس هوية وطنية قوية ويستخدم رموزًا للتعبير عن التطلع للتغيير والتجديد.
في نص أشجان الناي (القصيدة رقم 1 بالديوان الثالث "الروحانيات") نقرأ:
ِمش ممكن للنَّاي يشجيني
لــو قلبــه َمليــان بـ ســراب
يا ساقيني بالحب إرويني
سـّمـعـني مــا لــذَّ، و َطــاب
على بلد المحبوب وديني
صحبة نكون م الباب للباب
اطْربــني بنغمَــة تعّدينــي
وّترِجم أشـواق الأحباب
على مدد الّشوف نور، ومحّبة
ُتبـدر أزاهيـر هـوى غلَّاب.
تُعبّر قصيدة "أشجان الناي" عن شوق عاطفي عميق وحنين إلى الحبيب. يستخدم الشاعر الناي كرمز للحبيب، ويصور الحب كشيء نبيل وصافي خالٍ من الخداع. تتجلى في القصيدة رغبة الشاعر في الوحدة مع الحبيب والتمتع بلذة الحب الحقيقي. وتبرز القصيدة استخدام الشاعر الرمزية واللغة الرقيقة للتعبير عن مشاعره العميقة في نص سنابل الخير (القصيدة رقم 9 بالديوان الثالث الروحانيات)
خلِّي حبل الصبر طويل
واجه الشوك..بالشوق ياأصيل
و يا بخت اّللي المولى نصيره
مرفوع ِذكُره.. جيل ورا جيل
إفـــرش فـــرح، و ُحـــب ُمـَبـاح
إصفى..تلقى الّضلمة صباح
ويابخت اللي ضميره ِمرتاح
حتى ولو كان إسمه "هابيل"
تدعو القصيدة إلى الصبر والتفاؤل في مواجهة الحياة. الشاعر يحث على الصبر والثبات في وجه الشدائد، مؤمنًا بأن الفرح سينتصر على الحزن وأن الله ناصر الصابرين. يستخدم الشاعر لغة بسيطة ورمزية قوية ليوصل رسالته الإيجابية، مؤكدًا على أهمية الأخلاق والضمير الطاهر في تحقيق السعادة والنجاح.
مقارنةً بـ شعر أحمد شوقي وإيليا أبو ماضي. يشترك مع شوقي في استخدام الرموز الأخلاقية والأسلوب البسيط، ومع أبو ماضي في التعبير عن الصراع الداخلي والتأمل في الحياة. هذا، ويعكس النص صراعًا فلسفيًا وروحيًا في وجهات النظر المتناقضة بين الخير والشر، كما يُظهر التفاعل بين الشخصيات الرمزية الدينية (قابيل وهابيل). الأسلوب البلاغي والفني يُضفي على النص موسيقى وصورًا قوية، مما يجعله نصًا غنيًا بالأفكار والمشاعر الإنسانية العميقة.
وفي نص مش كل لغات الدنيا حروف (القصيدة الأخيرة بالديوان) يقول:
مش كل لغات الدنيا حروف
ولا كل عيون تقدر ع الشوف
أحوالنا بتعبُر خوف وظروف
بمراقي محبة، وشوق ملهوف
دندني يا كمانجة.. رِقِّي يا دفُوف
ألِّفي مجامعينا.. مئات وألوف
زقزقي يا معاني اعملي معروف
حبنا مَبْدور على مَدَد الشُّوف
تدعو القصيدة الشاعر إلى الصبر والإيمان بالقضاء والقدر، مؤكدة على أن الله هو الناصر والحافظ. تتجلى في القصيدة رؤية روحانية عميقة، حيث يربط الشاعر بين الصبر والرضا الإلهي، مؤمنًا بأن من صبر ورضي فإن الله سيجازيه خيراً، إذ اعتمد الشاعر في هذا النص الرموز الروحية؛ إذ يرمز الشوك إلى الصعاب والتحديات التي تواجه الإنسان في حياته، ويرمز النور إلى الأمل والهداية الإلهية، ويرمز هابيل البراءة والنقاء والتقوى.
مجمل القول، يتناول الكتاب تجارب عاطفية عميقة، مستخدمًا لغة رمزية تعكس صراعًا بين الأمل والألم، والحب والفراق. يقدم النص رؤى فلسفية حول معنى الحياة والسعادة، مؤكداً على أهمية الحفاظ على الذات في العلاقات، وتجمع نصوص "ذكريات من زمن فات" بين عمق المشاعر العاطفية التي تميز نزار قباني والتأمل الروحي لإيليا أبو ماضي، مع لمسة من الكلاسيكية الشوقية. النصوص تتناول الحب والفراق بعمق، مستكشفة جوانب فلسفية للحياة والموت، ٤وتتميز بطابع تأملي يجعلها فريدة من نوعها في المشهد الشعري، كما يتميز أسلوب الكاتب بالسلاسة والجاذبية، ويجمع بين العاطفة والتأمل الروحي، مستلهماً من التراث العربي والإسلامي، ليقدم للقارئ تجربة قراءة شيقة ومؤثرة.
هذه بعض قراءة في مجموعة السيد، ي. ج. (2025). ذكريات من عمر فات.، كتبت فيها ما تيسر من براح فكرى على مدد الشوف.
Prof. Manal Sherbini
CEO Trilingue Academy for Translation, Studies and Consultants
رئيس قسم اللغات والترجمة الأكاديمية البريطانية، مصر "سابقًا"
مترجم، وباحث، وأديبة، وناقدة، وروائية...

التعليقات على الموضوع